عمار عبودى محمد حسين نصار

347

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

التوسعة في العرض ولكنه ينعطف ويقول : " والحديث في ذلك طويل وسنذكره إن شاء اللّه عند ذكره ولايته للبيت ، وهناك نذكر ماثره وعظم غنائه في إقامة أمر قومه إن شاء اللّه ، فان القصد هنا الإيجاز ما أمكن في إيراد هذا النسب المبارك لتحصل لسامعه الفائدة في انتظامه واتصاله ولا يظل ذلك عليه بما تخلل أثنائه من القواطع التي تباعد بين أطرافه " « 54 » ، هذا مع العلم أن المسعودي قد سبقه في ذلك ، ولكنه لم يكن بطريقته نفسها في اختصار الخبر وإحالة القارئ إلى صفحات أخر من الكتاب بل كان المسعودي يكرر ذكره للرواية بالحيز نفسه الذي خصصه لها مسبقا ، ولكن باختصار جزئي ضئيل فيها « 55 » . 5 . الاعتماد على المصنفات المكتوبة بدلا من الروايات الشفوية في عرض حوادث الكتاب ، وهذا ما أشارت إليه مقدمة كتابه التي ذكر فيها إحصائية للمصادر التي اعتمد عليها في كتابة مصنفه هذا « 56 » ، والتي كان للسيرة التي كتبها ابن إسحاق أثر بارز في هذه المصادر ، إذ وصف هذا الاعتماد من قبله على هذه السيرة بالقول : " ولكن عظم المعول بحكم الخاطر الأول على كتاب ابن إسحاق ، إياه أردت وتجريده من اللغات وكثيرا من الأنساب والأشعار قصدت ، وعلى ترتيبه غالبا جريت ومترعه في أكثر ما يخص المغازي تحريت ، فإنه الذي شرب ماء هذا الشأن فأنقع وحل كتابه في نفوس العام والخاص أجل موقع " « 57 » .

--> ( 54 ) المصدر نفسه ، 1 / 32 . ( 55 ) ينظر ، مروج الذهب ، 2 / 274 ، 277 ، 281 ، 283 ، 284 ، 285 ، 290 ، 291 ، 292 ، 303 . ( 56 ) ينظر ، الاكتفا ، 1 / 2 - 7 . ( 57 ) المصدر نفسه ، 1 / 5 .